عبد السلام مقبل المجيدي
111
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
8 - الوعي لما يقوله الملك : وذا أمر قد تكفل اللّه به إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ " القيامة / 17 " سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى " الأعلى / 6 " ، وسيأتي تحليل هذين الموقفين القرآنيين - إن شاء اللّه تعالى - « 1 » ، وحدد النبي صلى اللّه عليه وسلم إسقاطه الواقعي في قوله : ( فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال ) . وقوله : ( فيفصم ) يضرب أي فيقطع عني حامل الوحي " يقلع ، وأصل الفصم القطع " « 2 » ( وقد وعيت عنه ) أي حفظت عنه أي أجده في قلبي مكشوفا متبيّنا بلا التباس ، ولا إشكال « 3 » . 9 - تطبيق هيئات التلقي التوقيفية : وهذا ينبني على توقيفية هيئات التحمل ، ويأتي ذلك في تحليل حديث المعالجة « 4 » ، ومن الملاحظات التي تقال هاهنا أن سورة القيامة من أول ما نزل في مكة ، وذاك دال على التربية المبكرة على الطرق الصحيحة لتحمل القرآن الكريم . ويرد بسط مفهوم التلقي والتلقين عقب حديث المعالجة « 5 » . 10 - استعداد الملكات النفسية في النبي صلى اللّه عليه وسلم للحفظ : حيث اقترن تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم بكمال الرغبة في الحفظ وحب المحفوظ ، ففي رواية الطبري عن الشعبي : ( عجل يتكلم من حبه إياه ) ، ولا تنافي بين محبته إياه والشدة التي تلحقه في ذلك ، فأمر بأن ينصت حتى
--> ( 1 ) انظر : حديث المعالجة المبحث السادس من هذا الفصل ، وآية الأعلى في الفصل الخامس - المبحث الثاني . ( 2 ) ( السيوطي ) أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر ، ت 911 ه : تنوير الحوالك شرح موطأ مالك ص 160 ، 1389 - 1969 م المكتبة التحارية الكبرى - مصر . ( 3 ) حاشية السندي على النسائي 2 / 150 ، مرجع سابق . ( 4 ) انظر : حديث المعالجة في المبحث السادس من هذا الفصل . ( 5 ) انظر : في المبحث السابع من هذا الفصل .